كلمة الشيخ المجاهد: أســامة بـن لادن للأمة عامة و لأهل غزة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد أمتي المسلمة الغالية لست بالذي يقف أمامكم في هذه الأيام العصيبة ليتخذ من الشجب والتنديد لما يجري لأهلنا في غزة ستارا يتواري ورائه وإنما أقف أمامكم اليوم لأقول كلمة حق تعيننا بإذن لله على استعادة ما اغتصب من الحق كلمة حق لا تداهن ملكا أو أميرا ولا عالما أو وزيرا كلمة لا تعترف بالشرعية الدولية الزائفة ولا تهاب مجلس أمن الدول الكبرى والذي ينشر الرعب على المستضعفين في الدول الضغرى كفلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وكشمير والشيشان كلمة حق تداعت الدنيا عليها تريد محوها من منهجنا وحياتنا لتمحونا بعدها إنها الجهاد المقدس لاسترجاع بيت المقدس والقدس ، ويح القدس ديس عفافها والمسلمون عن الجهاد نيام
أمتي المسلمة إن من أعظم مكامن الخلل في الجهود السابقة لتحرير فلسطين هو أن الذين تولوا شأنها هم الحكام الذين خانوا أماناتهم ففي حرب 48 تعجب المسلمون يومها كيف انهزمنا وإنما العجب لو انتصرنا في تلك الحرب إذ كيف ننتصر؟ وملوكنا قد أوكلوا شأن الحرب إلى الحاكم الحقيقي للأردن وقتها الجنرال البريطاني أكلب باشا فكيف تنتصر أمة قائد جيوشها عدوها؟ وفي ذلك الزمن كان عند كل واحد من ملوكنا باشا كهذا يقوده فعلى سبيل المثال في جزيرة العرب كان الملك غير المتوج هو الجنرال البريطاني أفيلب وكان يكفي لمخادعة الأعيان أن يسميه الحاكم بالحاج عبد الله افليب ومن اطلع على طرف من الوثائق البريطانية ذات الصلة يعلم مدى الغفلة المسيطرة على الناس في ذلك الوقت وما زالت تلك المخادعات مستمرة مع تغير الوجوه والأسماء ففي كل عاصمة اليوم بريمار ظاهرا كان أم مستترا ومعه علاوي ينفذ أوامره وفي كل دولة سيستاني أو طنطاوي ومعهم كتائب من العلماء الرسميين وغير الرسميين وكتائب من الكتاب والمثقفين والإعلاميين يصبغون الشرعية على وكلاء الصليبين في بلادنا زورا وبهتانا فجميع هذه الفئات أعداء لأمتنا يجب الحذر منهم فهم معروفون في معظمهم ومن أهم ما يميزهم أن الحاكم يمكنهم من وسائل الإعلام لمخاطبة الجماهير ومخادعتهم بشكل منتظم بينما يمنع العلماء الصادقين حتى من خطبة جمعة ولو في قرية نائية، ومن الخلل في وقتنا الحاضر أننا أمام سبل كثيرة قد رفعت عناوين لتحرير فلسطين، جل هذه السبل لتضييع القضية، فمن أوسع هذه السبل هو ما تقوم به الحكومات اليوم من اجتماعات وزارية وإحالة القضية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهذا طريق للهروب من المسؤولية وتضييع للقضية الفلسطينية ومن السبل أيضا ما يطلبه بعض العلماء والدعاة من الحكام لنصرة فلسطين ما هو إلا طريق آخر للهروب من المسؤولية كذلك وتضييع لدماء الشهداء والأقصى فكيف نستجدي وكلاء أعدائنا أما تعب هؤلاء من طول الاستجداء خلال هذه العقود الطويلة !؟ المستجير بعمر عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار.
وهناك سبيل آخر وهو ما يطلبه قادة الجماعات الإسلامية من إذن بالجهاد من الحكام لتحرير فلسطين أو دعوتهم للانسجام مع رغبات الشعب فهذه طريقة أخرى للهروب من المسؤولية حاصلها دس للرؤوس في الرمال وتضليل وتدليس لأتباع الجماعات وتضييع للقضية أيضا، فينبغي على هؤلاء أن يصارحوا إخوانهم بأن العبء ثقيل وأنهم غير مهيئين للقيام به فإن الكفر العالمي والمحلي يبطش بكل من يسعى للعمل والصدع بالحق لصالح هذه القضية والواجب هو: التحريض على الجهاد المتعين وتكتيب الشباب في كتائب للجهاد في سبيل الله ضد التحالف الصهيوصليبي ووكلاءه في المنطقة وليس تنفيس طاقات الشباب بالنزول إلى الشوارع بالمظاهرات بغير سلاح فيجب على هؤلاء القادة أن يفسحوا المجال للطاقات الجريئة المؤهلة من إخوانهم ليقودوا الجماعة في هذه الظروف العصيبة حتى يقوموا بالواجب الشرعي، من لم يكن بالقتل مقتنعا يخلى الطريق ولا يغوي من اقتنعا.
ومع كثرة السبل المعوزة فهناك سبيل واحد قوي لاسترجاع الأقصى وفلسطين هو الجهاد في سبيل الله كما ذكرنا سابقا، وقد بين الله تعالي سبيل كف بأس الكفار في القرآن العظيم }فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا { فبالتحريض والقتال يكف بأس الكفار، ثم إني أقول للأمة، إن الاكتفاء بإلغاء المسؤولية على الحكام والعلماء ثم القعود لا يعفيكم من المسؤولية، وإنما هو طريق للهروب أيضا فأمر الله واضح في القرآن الكريم بالجهاد في سبيله بالنفس والمال إلى أن تتم الكفاية.
أمتي المسلمة إنك قادرة على هزيمة الكيان ا































